صدمة في أنقرة | مصرع رئيس الأركان الليبي محمد الحداد بعد تحطم طائرته في ظروف غامضة




عاجل | مصرع رئيس الأركان الليبي محمد الحداد في تحطم الطائرة جنوب أنقرة… تفاصيل الكارثة ولحظاتها الأخيرة

تحطم الطائرة الليبية

في حادثة مؤلمة هزّت الرأي العام الليبي والتركي والعربي، أعلنت مصادر رسمية مصرع الفريق أول محمد الحداد، رئيس الأركان العامة للجيش الليبي، إلى جانب عدد من كبار الضباط والمسؤولين الليبيين الذين كانوا برفقته، بعد تحطم الطائرة العسكرية التي كانت تقل الوفد جنوب العاصمة التركية أنقرة. ويُعد هذا الحادث واحداً من أكثر الحوادث خطورة في تاريخ التعاون العسكري بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.

وكان الوفد الليبي قد أنهى زيارة رسمية استمرت ساعات في العاصمة التركية، عقد خلالها اجتماعات أمنية وعسكرية تناولت ملفات حساسة تتعلق بإعادة هيكلة بعض القطاعات العسكرية في ليبيا، وتعزيز قدرات الجيش الليبي، إضافة إلى توسيع التعاون الدفاعي بين البلدين. وفور انتهاء الزيارة، أقلعت الطائرة العسكرية التي تقل الحداد ورفاقه باتجاه ليبيا، إلا أن الرحلة لم تستمر طويلاً.

فبعد 16 دقيقة فقط من الإقلاع، انقطع الاتصال تماماً بين الطائرة وبرج المراقبة، لتبدأ بعدها سلسلة من الأحداث التي انتهت بكارثة مأساوية.

■ الساعات الأخيرة قبل التحليق… ومؤشرات لم تُكشف

تُشير مصادر مطلعة إلى أن الوفد الليبي عقد في الساعات الأخيرة قبل الرحلة اجتماعاً وصف بالحساس، تطرق إلى ملفات تتعلق ببرامج التدريب العسكرية المستقبلية، وتبادل المعلومات الأمنية، وتطوير آليات التنسيق بين الجانبين الليبي والتركي. كما أشارت بعض التقارير إلى أن الفريق الحداد كان يعتزم تقديم تقرير مفصل للقيادة الليبية فور عودته، يتضمن نتائج الزيارة ومستجدات التعاون العسكري.

وبحسب شهادات عدد من المسؤولين الذين حضروا آخر اجتماع قبل المغادرة، فإن الحداد بدا في حالة تركيز كبيرة، وكان يتحدث بثقة حول مستقبل التعاون الدفاعي بين البلدين. إلا أنه لم يظهر أي مؤشر يدل على وجود مشكلة فنية محتملة في الطائرة أو الفريق الفني المرافق لها.

■ لحظة فقدان الاتصال… الثواني التي غيرت كل شيء

لحظة سقوط الطائرة الليبية

تُظهر بيانات المراقبة الجوية أن الطائرة بدأت انحرافاً غير طبيعي بعد دقائق قليلة من الإقلاع. ورغم محاولة الطيار إعادة الاستقرار للطائرة، إلا أن المؤشرات الملاحية سرعان ما بدأت بالاختفاء واحدة تلو الأخرى، قبل أن يتم فقدان الاتصال بالكامل.

وقال مصدر في هيئة الطيران التركية إن الطائرة لم ترسل أي نداء استغاثة، وهو ما يرجح فرضية حدوث خلل مفاجئ حجب عن الطاقم القدرة على التواصل. وأكد المصدر أن ذلك النوع من الأعطال قد يكون متعلقاً بالمحرك أو بأنظمة التحكم الرئيسية.

ومع فقدان الإشارة، فعّلت السلطات التركية خطة الطوارئ، وأطلقت طائرات استطلاع متخصصة لتحديد موقع آخر ظهور للطائرة على الرادار. وبعد عمليات بحث دامت أكثر من ساعة، تم رصد بقايا الطائرة في منطقة جبلية وعرة جنوب العاصمة.

■ مشاهد مأساوية من موقع الحطام

عند وصول فرق الإنقاذ والدفاع المدني، كانت النيران قد التهمت الجزء الأكبر من هيكل الطائرة. وأظهرت الصور الأولية حجم الدمار الضخم الناتج عن سقوطها بسرعة عالية. وتوزعت قطع الحطام على مساحة واسعة، فيما عُثر على الجثامين في حالة صعبة نتيجة قوة الاصطدام والاحتراق.

وأكدت الفرق أن المنطقة الجبلية الوعرة صعّبت عملية الوصول خلال الدقائق الأولى، حيث اضطرت وحدات الإنقاذ لاستخدام طائرات مروحية للوصول إلى الموقع، قبل أن تبدأ عملية تأمينه وتحليل الوضع الأولي.

■ صدمة وحزن في ليبيا… ودعوات لفتح تحقيق عاجل

ضباط ليبيون

فور إعلان الخبر، عمّت حالة من الصدمة البلاد، حيث يعد الفريق أول محمد الحداد من أبرز الشخصيات العسكرية التي لعبت دوراً مهما في السنوات الماضية، خصوصاً خلال جهود إعادة توحيد المؤسسة العسكرية الليبية. وتوالت بيانات النعي من المؤسسات الرسمية والعسكرية، مؤكدين أن البلاد فقدت شخصية ذات ثقل ووزن كبير.

وفي الوقت نفسه، طالب عدد من القيادات الليبية بفتح تحقيق شامل وشفاف، لا يقتصر فقط على الجانب الفني، بل يشمل أيضاً الظروف المحيطة بالزيارة والرحلة ومسار التحقيق التركي، خصوصاً أن الطائرة كانت في مهمة رسمية حساسة.

■ التحقيقات… بين الخلل الفني والاحتمالات الأخرى

أعلنت تركيا وليبيا بدء تحقيق مشترك يشمل فحص الصندوقين الأسودين للطائرة، وتحليل الاتصالات الأخيرة بين الطيارين وبرج المراقبة، إضافة إلى مراجعة السجلات الفنية للطائرة قبل الإقلاع. ورغم أن الترجيحات الأولية تشير إلى خلل فني، إلا أن جهات رسمية أكدت ضرورة عدم استبعاد أي احتمال قبل ظهور النتائج النهائية.

وذكرت مصادر قريبة من التحقيق أن الطائرة خضعت لصيانة دورية قبل الرحلة، ما يثير تساؤلات حول نوع الخلل الذي أدى إلى توقف أنظمة الاتصال والتحكم في وقت واحد تقريباً.

■ التعاون الليبي التركي… هل يتأثر بهذه الكارثة؟

يرى محللون أن هذه الحادثة، رغم قسوتها، لن توقف مسار التعاون العسكري بين البلدين، لكنه قد يعيد صياغة آليات التنسيق، خصوصاً فيما يتعلق بالرحلات العسكرية، وأنظمة الأمن والسلامة، وإجراءات التأكد من جاهزية الطائرات قبل أي رحلة رسمية.

كما تشير مصادر دبلوماسية إلى أن تركيا مستعدة لتوفير كل الإمكانيات التقنية للوصول إلى الحقيقة الكاملة، نظراً لحساسية العلاقة العسكرية مع ليبيا، وتأثير هذه الحادثة على المزاج الشعبي والسياسي في كلا البلدين.

اضغط هنا لقراءة مقال فقدان الطائرة

ومع استمرار التحقيقات، يبقى الشارع الليبي والتركي بانتظار النتائج الرسمية التي ستكشف حقيقة ما جرى في الدقائق القليلة التي سبقت الكارثة، وكيف تحوّلت رحلة رسمية إلى واحدة من أكثر الحوادث مأساوية في تاريخ المؤسسة العسكرية الليبية.

إرسال تعليق

0 تعليقات

Popular Posts